ابن حجر العسقلاني
35
الأمالي المطلقة
فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين . قرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد بن عثمان ، عن الفضل بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الضياء محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا أبو جعفر الصيلاني ، قال : قرىء على فاطمة الجوزذانية وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا هشام بن سعد ، قال : حدثني بشر بن قيس التغلبي ، قال : كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق ، فأخبرني : [ أثر عن أبي الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ] أنه كان رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقال له : ابن الحنظلية الأنصاري ، وكان رضي اللّه عنه رجلا متوحّدا قلما يجالس الناس ، إنما هو في صلاة ، فإذا انصرف [ فإنما ] هو تسبيح وتهليل وتكبير ، [ حتى يأتي أهله ] . قال : فمر بنا يوما ونحن جلوس عند أبي الدرداء ، فسلم ، فقال له أبو الدرداء : كلمة ينفع اللّه بها ولا تضرك ، فقال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرية ، فلما قدمت جاء رجل حتى جلس في المجلس الذي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لرجل إلى جنبه : لو رأيتنا حين لقينا العدو ، فطعن فلان فلانا ، فقال : خذها وأنا الغلام الغفاري ، كيف ترى ؟ [ قال : ما أراه إلا قد أبطل أجره ، قال آخر : ما أرى بأسا ، فتنازعوا في ذلك حتى سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] ، فقال : « سبحان اللّه لا بأس أن يحمد ويؤجر » . قال : فسر بذلك أبو الدرداء ، وجعل يقول : أأنت سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : فجعل يقول : نعم ، حتى إني لأقول وهو يرفع رأسه إليه : ليبركن على ركبتيه . [ حديث : « المنفق على الخيل في سبيل اللّه » ] قال : فمر بنا يوما آخر فسلم ، فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المنفق على الخيل في سبيل اللّه كالباسط يديه بالصّدقة ولا يقبضها » . قال : فمر بنا يوما آخر فسلم ، فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :